الشهيد الثاني

464

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وفي اشتراط وقوع قبوله لفظيّاً أو جوازه بالفعل أيضاً قولان « 1 » لا يخلو ثانيهما من قوّة . « ولا يصحّ اشتراط اللزوم أو الأجل فيها » بمعنى أنّه لا يجب الوفاء بالشرط ولا تصير لازمة بذلك ولا في الأجل ، بل يجوز فسخها فيه عملًا بالأصل و « لكن » اشتراط الأجل « يثمر المنع من التصرّف بعد الأجل إلّابإذن جديد » لأنّ التصرّف تابع للإذن ولا إذن بعدَه . وكذا لو أجّل بعضَ التصرّفات ، كالبيع أو الشراء خاصّة أو نوعاً خاصّاً . ويفهم من تشريكه بين اشتراط اللزوم والأجل تساويهما في الصحّة وعدم لزوم الشرط . والمشهور : أنّ اشتراط اللزوم مبطل ؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد ، فإذا فسد الشرط تبعه العقد ، بخلاف شرط الأجل ، فإنّ مرجعه إلى تقييد التصرّف بوقت خاصّ وهو غير منافٍ . ويمكن أن يريد المصنّف ذلك ، وإنّما شرّك بينهما في عدم صحّة الشرط مطلقاً وإن افترقا في أمر آخر . « ويقتصر » العامل « من التصرّف على ما أذن المالك له » من نوع التجارة ومكانها وزمانها ومن يشتري منه ويبيع عليه ، وغير ذلك . فإن خالف ما عيّن له ضمن المال ، لكن لو ربح كان بينهما بمقتضى الشرط ؛ للأخبار الصحيحة « 2 » ولولاها لكان التصرّف باطلًا أو موقوفاً على الإجازة .

--> ( 1 ) القول بالاشتراط منسوب في المناهل : 197 إلى العلّامة في القواعد 2 : 331 ، والتحرير 3 : 244 ، وهو الظاهر من الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 215 . والقول بالعدم للعلّامة أيضاً في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 229 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 8 : 53 . ( 2 ) انظر الوسائل 13 : 181 - 183 ، الباب الأوّل من المضاربة ، الأحاديث 1 و 2 و 5 و 6 و 9 - 11 .